محسن عقيل

559

طب الإمام الصادق ( ع )

ثمانية وعشرون أو اثنان وثلاثون [ عظما ] « 1 » .

--> - حسّ . قال في القانون : ليس لشيء من العظام حسّ البتّة إلّا للأسنان فإن جالينوس قال : بل التجربة تشهد أنّ لها حسّا أعينت به بقوّة تأتيها من الدماغ ليميز أيضا بين الحارّ والبارد . وقال القرشيّ : قال جالينوس : ليس بشيء من العظام حس إلّا للأسنان ، لأنّ قوّة الحسّ تأتيها في عصب ليّن . وهذا عجب ، فإنّه كيف جعل ليّنا وهو مخالط للعظام ، وينبغي أن يكون شبيها بجرمها فيكون صلبا لئلّا تتضرّر بمماسّتها . وقال : بقي هاهنا بحث ، وهو أنّ الأسنان عظام أوليس بعظام ؟ وقد شنّع جالينوس على من لا يجعلها عظاما وجعلهم سوفسطائيّة ، واستدلّ على أنّها عظام بما هو عين السفسطة ، وذلك لأنّه قال ما هذا معناه : لأنّها لو لم تكن عظاما لكانت إمّا أن تكون عروقا أو شرايين أو لحما أو عصبا ، ومعلوم أنّها ليست كذلك . وهذا غير لازم ، فإنّ القائلين بأنّها ليست بعظام يجعلونها من الأعضاء المؤلّفة لا من هذه المفردة ، ويستدلّون على تركيبها بما يشاهد فيها من الشظايا ، وتلك رباطيّة وعصبيّة . قالوا : وهذا يوجد في أسنان الحيوانات الكبار ظاهرا . وقوله عليه السّلام « وفي فيه ثمانية وعشرون » أي في بدء الإنبات ، ثمّ ينبت في قريب من العشرين أربعة أخرى تسمّى « أسنان الحلم » بالكسر بمعنى العقل ، أو بالضمّ بمعنى الاحتلام يعني البلوغ ، ولذا قال عليه السّلام بعده « واثنان وثلاثون » ويحتمل أن يكون باعتبار اختلافها في الأشخاص . قال في القانون : الأسنان اثنان وثلاثون سنّا ، وربما عدمت النواجذ منها في بعض الناس ، وهي الأربعة الطرفانيّة ، فكانت ثمانية وعشرين سنّا . فمن الأسنان ثنيّتان ورباعيّتان من فوق ، ومثلهما من أسفل للقطع ، ونابان من فوق ونابان من تحت للكسر ، وأضراس للطحن في كلّ جانب فوقانيّ وسفلانيّ أربعة أو خمسة ، فكلّ ذلك اثنان وثلاثون سنّا أو ثمانية وعشرون . والنواجذ تنبت في الأكثر في وسط زمان النموّ ، وهو بعد البلوغ إلى الوقف . وذلك أنّ الوقوف قريب من ثلاثين سنة ، ولذلك تسمّى أسنان الحلم . ( 1 ) بحار الأنوار ج 58 ص 317 ح 26 .